Russian Communist Workers Party

زوغانوف يتلقى الجوائز ويسكت على التهجم على لينين

 

من المحرر: ” إماتة كبير القتلة ستوليبين Stolypin ” – هكذا بدأ لينين مقالته التي كتبها في عام 1911 إثر وفاة رئيس الوزراء القيصري الروسي هذا بنتيجة عملية اغتيال في كينوا. وكان ستوليبين في ذلك الوقت مشهورًا بين الناس بكونه “الخانق الأكبر” لثورة 1905-1907. ويصف لينين دخوله السلطة على النحو التالي: “لم يكن ستوليبين أبو المذابح ليعدّ نفسه للمنصب الوزاري إلا كما كان يليق بولاة القيصر أن يعدوا أنفسهمأنفسه له: تعذيب الفلاحين، وتنظيم المذابح، وفن التستر على هذه “الممارسات” الآسيوية من خلال تلميعها بالعبارات اللازمة، ووالتفنن في اتخاذ أوضاع وإيماءات مزيفة بغية الظهور في رداء سياسي “أوروبي”.

هل كان من الممكن أن يتخيل فلاديمير إيليتش لينين أن تمنح السلطات البرجوازية في روسيا بعد قرابة مائة عام وسام “خانق الثورة الأكبر” لزعيم حزب يطلق على نفسه اسم شيوعي، وأنه سوف يبتسم فرحاً ويحدق بامتنان المغمور باللطف والعرفان في عيني مانحيه؟ هل يمكن بعد ذلك اعتبار الحزب الشيوعي الروسي حزباً شيوعيًا واعتبار زوغانوف إنساناً شيوعياً؟

 

منح وسام ستوليبين يعبر أفضل من أي كلام يقال

تقبل زعيم الحزب الشيوعي غينادي زوغانوف بامتنان في 18 ديسمبر/كانون الأول الحالي جائزة جديدة من يد الحكومة الروسية هي الميدالية التي سميت باسم بيوتر ستوليبين، الرجعي المعروف ومنظم القمع الجماعي في زمن الإمبراطورية الروسية. وقد حصل زعيم “الشيوعيين الرسميين” على الجائزة من يدي رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف الذي كان زوغانوف قد صب عليه اللعنة وطالب باستقالته مرارًا وتكرارًا. وكان زوغانوف قد تسلم في وقت سابق، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، وساماً أيضا من بين أوسمة أخرى من يدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لم يكن لينتقده أبدًا. وحتى تهجمات بوتين الأخيرة على فلاديمير لينين تجاهلها زوغانوف، كما لو أن كلام بوتين كان ما ينبغي أن يكون حقا… هذا كل ما تجب معرفته عن المشهد المسرحي السياسي الروسي الذي يلعب فيه الحزب الشيوعي الروسي دوراً مهيناً هو دور الخدم “اليساريين” للحكومة.

تم تسليم الجائزة في مجلس الدوما، إلى حيث جاء ميدفيديف في اليوم الأخير من الدورة الخريفية للبرلمان. وقد شكر النواب على عملهم وقدم لهم الجوائز. ومن المثير للاهتمام أن زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي فلاديمير جيرينوفسكي حاز ميدالية ستوليبين من الدرجة الأولى، بينما حاز زوغانوف الميدالية نفسها، لكن من الدرجة الثانية. وفي الشبكات الاجتماعية، تم وصف هذه المراسيم بأنها “إذلال متفنن به” للحزب الشيوعي الروسي. فهذا الحزب كان قد طرح مرارًا وتكرارًا شعار “نعم لاستقالة حكومة ميدفيديف!” وهو لم يدعم إعادة تعيين ميدفيديف في منصب رئيس الوزراء. وأكد زوغانوف في مؤتمراته الصحافية وفي خطبه مدى سنوات عديدة أن سياسة حكومة مدفيديف “معادية للشعب”. ومع ذلك، لم يمنع كل هذا زعيم الحزب الشيوعي من قبول الجائزة بامتنان من مسؤول “مكروه لديه”. ويا لها من مكافأة! ميدالية سميت باسم العدو اللدود والشرس للثوار، وخانق الفلاحين المعلق إياهم على أعواد المشانق. زوغانوف لم يرفض الجائزة المخزية بل على العكس من ذلك اعتبر كل هذا أمرا مفروغا منه.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني، حصل زوغانوف أيضًا على وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الرابعة، من يد بوتين. ومنذ ما سمي “إجماع القرم”، لم ينبس الحزب الشيوعي في دعايته ​​ببنت شفة حول شخص الرئيس الروسي؛ وأي انتقاد له أصبح غير مقبول لدى “الشيوعيين”. والتهجمات الأخيرة التي شنها بوتين على مؤسس الدولة السوفيتية لينين تجوهلت من قبل الحزب الشيوعي. فلا يوجد منشور واحد حول هذه المسألة على الموقع الرسمي للحزب ؛ كما تلزم الصمت أيضًا حولها صفحة زوغانوف الشخصية والشبكات الاجتماعية.

المركز الصحافي للجنة المركزية للحزب العمال الشيوعي الروسي